Archive for April, 2010

حديث الصبر

عن ابي سعيد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنهما ان اناسا من الانصار سألوا ر سول الله صلى الله عليه و سلم : فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده فقال لهم حين انفق كل شيء بيده : “ما يكن عندي من خير فلن ادخره عنكم و من يستعفف يعفه الله و من يستغن يغنه الله و من يتصبر يصبره الله و ما أعطي أحد عطاء خيرا و أوسع من الصبر” متفق عليه

شرح الحديث :
سأل مجموعة من الانصار رسول الله صلى الله عليه و سلم
(فأعطاهم) أي عقب سؤالهم و لم يتوان لما جبل عليه من مكارم الاخلاق و السماحة
(ثم سألوه فأعطاهم) فتكرر منهم السؤال مرتين و منه العطاء عقب كل مرة
(حتى نفد ما عنده) أي ذهب بالانفاق جميع ما عنده
(فقال) عقب نفاده تنفيرا لهم من الاستكثار مما زاد على الحاجة من الدنيا و تحريضا على القناعة و حثا على الاستعفاف و اللام في
(لهم) هي لام المبالغة
(حين انفق) وهو مختص باخراج الشيء في الخير
(كل شيء بيده) معد للانفاق كائن بيده
(ما يكن عندي من خير فلن ادخره عنكم) أي ما يكن عندي لا اجعله ذخيرة لغيركم معرضا عنكم او فلا أخبؤه و أمنعكم إياه
(عنكم و من يستعفف) أي من طلب العفه عن سؤال الناس و الاستشراف الى ما في ايديهم
( يعفه الله) أي يرزقه العفة فيصير عفيفا قنوعا و قيل الاستعفاف الصبر و النزاهة عن الشيء
(و من يستغن) أي يظهر الغناء بالتعفف عما في ايدي الناس
(يغنه الله) أي يجعله غناء الا غناؤها
(ومن يتصبر) أي يتكلف الصبر على ضيق العيش و غيره من مكاره الحياة بأن يتجرع مرارة ذلك و لا يشكو لغير مولاه
(يصبره الله) أي يعطه من حقائق الصبر الموصلة للرضا ما يهون عليه كل مشق و مكدر و لشرف مقام الصير و علوه لانه جامع لمكارم الاخلاق و معالي الصفات فلا ينال شيئا منها الا من تحلى به
(الله و ما أعطي أحد عطاء خيرا) أي ما أعطي أحد من خلق و مقام خيرا
(و أوسع من الصبر) معنى كونه أوسع أي به تتسع المعارف و المشاهد و المقاصد فان قلت : مقام الرضا أفضل منه قلت : هو غايته لانه لا يعتد به الا معه فليس اجنبيا عنه اذ الصبر من غير رضا مقام ناقص جدا

عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الطاعون فأخبرها أنه كان عذابا يبعثه الله على من يشاء فجعله الله تعالى رحمة للمؤمنين فليس من عبد يقع في الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم انه لا يصيبه الا ما كتب الله له الا كان له أجر شهيد رواه البخاري

شرح الحديث
سألت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم عن شأن الطاعون و حقيقته كما يؤخذ من الأحاديث بثر مؤلم يخرج غالبا من الاباط مع لهب و اسوداد حواليه و خفقان القلب و القئ
(فأخبرها أنه كان عذابا يبعثه الله على من يشاء) في نسخة البخاري “على من شاء” أي من كافر أو عاص بارتكاب كبيرة أو اصرار على صغيرة
(فجعله الله تعالى رحمة للمؤمنين) قال الشيخ زكريا في حاشيته على البخاري : أي غير مرتكبي الكبائر
(فليس من عبد يقع في الطاعون) أي به او في بلده او هو من قبيل التجريد نحو “لكم في رسول الله اسوة حسنة”
و في رواية بحذف في (فيمكث في بلده) التي وقع بها الطاعون
(صابرا) على ما نزل به او ببلده
(محتسبا) أي راجيا للاجر و الثواب من الله
(يعلم انه لا يصيبه الا ما كتب الله له الا كان له أجر شهيد) و ان مات بغير الطاعون فانه حيث كان موصوفا بما اشار اليه الحديث من قصده ثواب الله عارفا ان ما وقع به فبتقدير الله و ان صرف عنه ذلك و هو غير متضجر لو وقع به معتمدا على ربه في حال الصحة و المرض كان له اجر ااشهيد و ان مات بغير الطاعون

و عن أنس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ” ان الله عز و جل قال : اذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة. يريد عينيه – رواه البخاري

شرح الحديث
(ان الله عز و جل) أي عز شأنه و جل برهانه و اتى بهما و ان كانا في المعنى متقاربين لان مقام الثناء مقام اطناب و هذا حديث قدسي لانه صلى الله عليه و سلم يروي عن ربه سبحانه انه ( قال) :أي بكلامه النفسي الذي هو صفة ذاته
(اذا ابتليت عبدي) : أي عامله معاملة المبتلى أي المختبر
(بحبيبتيه فصبر) على فقدهما محتسبا لاجرهما مدخرا له عند الله تعالى
(عوضته منهما) أي بدلهما فهو كقوله تعالى : أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ
(الجنة) أي مع الفائزين او منازل مخصوصة منهما
(يريد) أي النبي بحبيبتيه
(عينيه) محضهما بذلك لانهما احب اعضاء الانسان اليه

عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : “من يرد الله به خيرا يصب منه – رواه البخاري و أحمد

شرح الحديث
(من يرد الله به خيرا) أي حالا و مالا
(يصب منه) ضبطوا (يصب) بفتح الصاد و كسرها اما في بدنه او ماله او محبوبه و في الحديث “المؤمن لا يخلو من علة او قلة او ذلة” و انما كان خيرا حالا لما فيه من اللجوء الى المولى و مالا لما فيه من تكفير السيئات او كتب الحسنات او هما جميعا

عن معاذ ابن أنس هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه و سلم قال : ” من كظم غيظا و هو قادر على ان ينفذه دعاه الله سبحانه و تعالى على رءوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء – رواه ابو داود و الترمذي و ابن ماجه

شرح الحديث (من كظم غيظا) تجرعه و احتمل سببه و صبر عليه و
(الغيظ) تغير الانسان عند احتداده و ظاهر عموم تنكير
(غيظا) حصول الثواب على كظم الغيظ مع القدرة على انفاذه و ان قل
(و هو قادر على ان ينفذه) أي يقضي و يعمل بما يدعوه اليه من ضرب المغتاظ منه او قتله او نحوه لسطوته على المغتاظ منه بملك او نحوه و هو قيد في حصول ثواب كظم الغيظ المذكور
(دعاه الله سبحانه) تنزيها له عما لا يليق بشأنه
(و تعالى) عن ذلك فهو كالاطناب
(على رءوس الخلائق) تنويها بشأنه و اعلاما بعلو مكانه
(يوم القيامة) ظرف لدعاه
(حتى يخيره) بضم الياء الاولى و تشديد الثانية
(من الحور) أي شديدات سواد العيون و بياضها
(العين) ضخام العيون

طريفه :
روي ان الحسين ابن على رضي الله عنهما كان له عبد يقوم بخدمته و يقرب اليه طهره فقرب اليه طهره ذات يوم في كوز فلما فرغ الحسين من طهوره رفع العبد الكوز من بين يديه فأصاب فم الكوز رباعية الحسين فكسرها فنظر اليه الحسين
فقال العبد : “و الكاظمين الغيظ”
قال : قد كظمت غيظي
فقال :” و العافين عن الناس
قال : قد عفوت عنك
قال : ” و الله يحب المحسنين”
قال : اذهب فأنت خر لوجه الله تعالى
قال و من جواز عتقي قال : السيف و الدرقة فاني لا اعلم في البيت غيرهما

وعن انس رضى الله عنه قال : مر النبي صلى الله علية وسلم على امرأة تبكي عند قبر فقال لها اتقي الله واصبري واصبري
فقالت: إليك عني فانك لم تصب بمصيبتي , ولم تعرفه, فقيل لها: انه النبي صلى الله عليه وسلم
فأتت باب النبي صلى الله علية وسلم فلم تجد عنده بوابين, فقالت: لم أعرفك, فقال : إنما الصبر عند الصدمة الأولى . متفق عليه

قبر فقال لها اتقي الله واصبري : قال القرطبي: الظاهر أنها كان في بكائها قدر زائد من نوح أو غيره ولهذا أمرها بالتقوى
فقالت إليك عني: بمعنى تنح و ابعد
ولم تعرفه: أي خاطبته بذلك غير عارفة أنه النبي صلى الله علية وسلم
فأتت: للاعتذار
باب النبي صلى الله علية وسلم فلم تجد عنده بوابين: استشعرت خوفاَ وهيبةَ في نفسها وتصورت أنه مثل الملوك له حاجب أو بواب يمنع الناس من الوصول إليه, فوجدت الأمر بخلاف ما تصورت
إنما الصبر: أي الذي يحمد عليه صاحبه كل الحمد ما كان
عند الصدمة الأولى: أو عند مفاجأة المصيبة, بخلاف ما بعدها فإنه على عود الأيام يسلو
قال الطيبي : صدر الجواب منه صلى الله علية وسلم بهذا عن قولها لم أعرفك على أسلوب الحكيم, كأنه قال لها : دعي الاعتذار فإني لا اغضب لغير الله, وانظري إلى نفسك في تفويتك الثواب الجزيل بعدم لصبر عند مفاجأة المصيبة

وعن انس رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أراد الله بعبده خيراَ عجًل له العقوبة في الدنيا, وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : عن عظم الجزاء مع عظم البلاء, وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم, فمن رضى فله الرضا, ومن سخط فله السخط . رواه الترمذي وقال: حديث حسن

وعن انس رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أراد الله بعبده: المراد عقابه
خيراَ عجًل له: في جزاء سيئاته
العقوبة في الدنيا : ببلاء في نفسه أو بموت صديقه أو بفقد ماله ونحوه, فيكون ذلك إذا سلم من التبرم من الأقدار كفارة لجناياته فيوافي القيامة وقد خلص من تبعة الذنب ودركه, فإن لم يكن من أرباب المخالفات ونزل به بلاء كان زيادة في درجاته, وعليه يحمل حديث (أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل)
الشر: من العقاب والعذاب
أمسك عنه: الأذى
بذنبه: يعني أن تأخير ما ذكر عنه وبقاءه في تبعات ذنبه من أسباب ذنبه, ففيه استدراجه من حيث لا يشعر
حتى يوافي به: أي بذنبه حاملا له على كاهله
يوم القيامة: فيجازي به, وأين جميع أهوال الدنيا ومضايقها من ساعة من عذاب النار وما فيها من أغلال والأنكال ؟ وفي الحديث الحث على الصبر على ما تجري به الأقدار, وأنه خير للناس في الحال والمآل, فمن صبر فاز ومن تبرم بالأقدار فقدر الله لا يرد, وفات المتبرم أعالي الدرجات وتكفير السيئات
مع عظم البلاء: فمن حل به خلاف ما يهواه الإنسان بالطبع من الشدائد فليفرح بها , لما فينه من التخصيص وإجزال العطاء, فإن لم يكن من أهل مقام الرضا فلا اقل من أهل مقام الصبر
وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم: لأنه لو تركهم وزهرات الدنيا ربما استغرقت فيها قلوبهم: فاشتغلوا بها عن مربوبهم كما وقع ذلك للكفار وأرباب الغفلات , فمن أراد الله إقباله عليه قطع عنه العلائق وأنزل به أنواع البلايا لتقوده إلى الرجوع إلى مولاه في كل ساعة , وأي نعيم يوازي نعيم الشهود , وأي جحيم يساوي الغفلة والبعيد
فمن رضى: بما جري به القدر ولم تبرم ولم يتضجر
فله الرضا: بالاختصاص الإلهي والفيض الرباني والثواب الجزيل والأجر الجميل
ومن سخط: من ذلك وتبرم من تلك المقادير جرى المقدور إذ لا مانع لما أراد سبحانه
فله: أي الساخط
السخط: الانتقام أو إرادته , لما فيه من معارضة الأقدار الإلهية والاعتراض على الأحكام الربانية

http://www.alsiraj.net/hadith/html/page036.html

Tinggalkan sebuah Komentar

الذكر في السجود

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال ‏(‏كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا سجد قال اللهم لك سجدت ولك أسلمت وبك آمنت أنت ربي سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين‏).

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن سليمان بن سحيم عن إبراهيم بن عبد الله بن سعد عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ‏(‏ألا إني نهيت أن أقرأ راكعا وساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم‏).‏

أخبرنا الربيع قال أخبرني الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال ‏”‏ أقرب ما يكون العبد من الله عز وجل إذا كان ساجدا ألم تر إلى قوله عز ذكره ‏{‏واسجد واقترب‏}‏ يعني افعل واقرب‏.‏ ‏

[‏قال الشافعي‏]‏‏:‏ ويشبه ما قال مجاهد، والله تعالى أعلم ما قال وأحب أن يبدأ الرجل في السجود بأن يقول سبحان ربي الأعلى ثلاثا ثم يقول ما حكيت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقوله في سجوده ويجتهد في الدعاء فيه رجاء الإجابة ما لم يكن إماما فيثقل على من خلفه، أو مأموما فيخالف إمامه ويبلغ من هذا إماما ما لم يكن ثقلا ومأموما ما لم يخالف الإمام‏.‏

فضل الجماعة والصلاة معهم
[‏قال الشافعي‏]‏ رحمه الله تعالى‏:‏ أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال‏:‏ ‏(‏صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة‏)‏.

أخبرنا الربيع قال‏:‏ أخبرنا الشافعي قال‏:‏ أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال‏:‏ ‏(‏صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا‏)‏‏.‏ ‏

[‏قال الشافعي‏]‏‏:‏ والثلاثة فصاعدا إذا أمهم أحدهم جماعة، وأرجو أن يكون الاثنان يؤم أحدهما الآخر جماعة، ولا أحب لأحد ترك الجماعة ولو صلاها بنسائه، أو رقيقه، أو أمه، أو بعض ولده في بيته وإنما منعني أن أقول صلاة الرجل لا تجوز وحده وهو يقدر على جماعة بحال تفضيل النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة الجماعة على صلاة المنفرد ولم يقل لا تجزئ المنفرد صلاته وإنا قد حفظنا أن قد فاتت رجالا معه الصلاة فصلوا بعلمه منفردين وقد كانوا قادرين على أن يجمعوا وأن قد فاتت الصلاة في الجماعة قوما فجاءوا المسجد فصلى كل واحد منهم متفردا وقد كانوا قادرين على أن يجمعوا في المسجد فصلى كل واحد منهم منفردا وإنما كرهوا لئلا يجمعوا في مسجد مرتين ولا بأس أن يخرجوا إلى موضع فيجمعوا فيه وإنما صلاة الجماعة بأن يأتم المصلون برجل فإذا ائتم واحد برجل فهي صلاة جماعة وكلما كثرت الجماعة مع الإمام كان أحب إلي وأقرب إن شاء الله تعالى من الفضل‏.‏

ما يؤمر به في ليلة الجمعة، ويومها
‏[‏قال الشافعي‏]‏ رحمه الله تعالى‏:‏ بلغنا عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ‏(‏أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإني أبلغ وأسمع‏)‏ قال، ويضعف فيه الصدقة، وليس مما خلق الله من شيء فيما بين السماء والأرض يعني غير ذي روح إلا وهو ساجد لله تعالى في عشية الخميس ليلة الجمعة فإذا أصبحوا فليس من ذي روح إلا روحه روح في حنجرته مخافة إلى أن تغرب الشمس فإذا غربت الشمس أمنت الدواب، وكل شيء كان فزعا منها غير الثقلين‏.‏ ‏

[‏قال الشافعي‏]‏‏:‏ وبلغنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ‏(‏أقربكم مني في الجنة أكثركم علي صلاة فأكثروا الصلاة علي في الليلة الغراء، واليوم الأزهر‏)‏‏.‏

‏ [‏قال الشافعي‏]‏‏:‏ يعني، والله تعالى أعلم يوم الجمعة‏.‏ ‏

[‏قال الشافعي‏]‏‏:‏ أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني صفوان بن سليم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ‏(‏إذا كان يوم الجمعة، وليلة الجمعة فأكثروا الصلاة علي‏)‏‏.‏ ‏

[‏قال الشافعي‏]‏‏:‏ أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال‏:‏ ‏(‏أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة‏)‏‏.‏ ‏

[‏قال الشافعي‏]‏‏:‏ وبلغنا أن من قرأ سورة الكهف وقي فتنة الدجال‏.‏ ‏

[‏قال الشافعي‏]‏‏:‏ وأحب كثرة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في كل حال، وأنا في يوم الجمعة، وليلتها أشد استحبابا، وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة، ويومها لما جاء فيها‏.‏

ما جاء في فضل الجمعة
‏ [‏قال الشافعي‏]‏ رحمه الله تعالى‏:‏ أخبرنا إبراهيم بن محمد قال‏:‏ حدثني موسى بن عبيدة قال‏:‏ حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة عن عبد الله بن عبيد بن عمير أنه سمع أنس بن مالك يقول ‏(‏أتى جبريل بمرآة بيضاء فيها وكتة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- ما هذه‏؟‏ فقال هذه الجمعة فضلت بها أنت، وأمتك فالناس لكم فيها تبع اليهود، والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- يا جبريل، وما يوم المزيد‏؟‏ فقال‏:‏ إن ربك اتخذ في الفردوس، واديا أفيح فيه كثب مسك فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله تبارك وتعالى ما شاء من ملائكته، وحوله منابر من نور عليها مقاعد النبيين، والصديقين، وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت، والزبرجد عليها الشهداء، والصديقون فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب فيقول الله عز وجل أنا ربكم قد صدقتكم، وعدي فسلوني أعطكم فيقولون ربنا نسألك رضوانك فيقول الله عز وجل قد رضيت عنكم، ولكم ما تمنيتم، ولدي مزيد فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربك تبا رك اسمه على العرش، وفيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة‏)‏،

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد عن أبيه عن جده ‏(‏أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال‏:‏ يا رسول الله أخبرنا عن يوم الجمعة ماذا فيه من الخير‏؟‏ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه خمس خلال فيه خلق آدم، وفيه أهبط الله عز وجل آدم عليه السلام إلى الأرض، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا آتاه الله تعالى إياه ما لم يسأل مأثما أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة، وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض، ولا جبل إلا وهو مشفق من يوم الجمعة‏)‏‏.‏ ‏

[‏قال الشافعي‏]‏‏:‏ أخبرنا مالك بن أنس عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ‏(‏أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكر يوم الجمعة فقال‏:‏ فيه ساعة لا يوافقها إنسان مسلم، وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه، وأشار النبي -صلى الله عليه وسلم- بيده يقللها‏)‏.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ‏(‏خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق الله تبارك وتعالى آدم عليه السلام، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مسيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم يسأل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه إياه‏)‏‏.‏

قال أبو هريرة قال عبد الله بن سلام هي آخر ساعة في يوم الجمعة فقلت له‏:‏ وكيف تكون آخر ساعة، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ‏”‏ لا يصادفها عبد مسلم، وهو يصلي ‏”‏، وتلك ساعة لا يصلى فيها‏؟‏ فقال عبد الله بن سلام‏:‏ ألم يقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ‏(‏من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي‏؟‏‏)‏ قال‏:‏ فقلت بلى قال‏:‏ فهو ذلك‏.‏ ‏

[‏قال الشافعي‏]‏‏:‏ أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الرحمن بن حرملة عن ابن المسيب أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ‏(‏سيد الأيام يوم الجمعة‏)‏‏.‏

باب ذكر الله عز وجل على غير وضوء
‏ [‏قال الشافعي‏]‏ رحمه الله تعالى‏:‏ أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن عن نافع عن ابن عمر ‏(‏أن رجلا مر على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يبول فسلم عليه الرجل فرد عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- فلما جاوزه ناداه النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال إنما حملني على الرد عليك خشية أن تذهب فتقول إني سلمت على النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يرد علي فإذا رأيتني على هذه الحال فلا تسلم علي فإنك إن تفعل لا أرد عليك‏)‏ أخبرنا إبراهيم بن محمد عن أبي الحويرث عن الأعرج عن ابن الصمة قال ‏(‏مررت على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد علي حتى قام إلى جدار فحته بعصا كانت معه ثم مسح يديه على الجدار فمسح وجهه وذراعيه ثم رد علي‏)‏ أخبرنا إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار ‏(‏أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذهب إلى بئر جمل لحاجته ثم أقبل فسلم عليه فلم يرد عليه حتى تمسح بجدار ثم رد عليه السلام‏)‏‏.‏

‏ [‏قال الشافعي‏]‏‏:‏ والحديثان الأولان ثابتان، وبهما نأخذ وفيهما وفي الحديث بعدهما دلائل منه أن السلام اسم من أسماء الله تعالى فإذا رده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل التيمم وبعد التيمم في الحضر والتيمم لا يجزي المرء وهو صحيح في الوقت الذي لا يكون التيمم فيه طهارة للصلاة دل ذلك على أن ذكر الله عز وجل يجوز والمرء غير طاهر للصلاة‏.‏

قال‏:‏ ويشبه – والله تعالى أعلم – أن تكون القراءة غير طاهر كذلك؛ لأنها من ذكر الله تعالى‏.‏

قال‏:‏ ودليل على أنه ينبغي لمن مر على من يبول أو يتغوط أن يكف عن السلام عليه في حالته تلك ودليل على أن رد السلام في تلك الحال مباح؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- رد في حالته تلك وعلى أن ترك الرد حتى يفارق تلك الحال ويتيمم مباح ثم يرد وليس ترك الرد معطلا لوجوبه ولكن تأخيره إلى التيمم‏.‏

قال‏:‏ وترك رد السلام إلى التيمم يدل على أن الذكر بعد التيمم اختيارا على الذكر قبله وإن كانا مباحين لرد النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل التيمم وبعده‏.‏

قال‏:‏ فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول لما تيمم النبي -صلى الله عليه وسلم- رد السلام؛ لأنه قد جاز له قلنا بالتيمم للجنازة والعيدين إذا أراد الرجل ذلك وخاف فواتهما قلنا والجنازة والعيد صلاة والتيمم لا يجوز في المصر لصلاة فإن زعمت أنهما ذكر جاز العيد بغير تيمم كما جاز في السلام بغير تيمم‏.‏

http://www.alsiraj.net/hadith/html/page085.html

Tinggalkan sebuah Komentar

Sistem dan Struktur Bahasa Arab

Dalam linguistik dibicarakan beberapa subsistem berikut: subsistem bunyi (fonologi [علم الأصوات]), subsistem struktur bahasa (morfologi [علم الصرف] dan sintaksis [علم النحو]), subsistem perbendaharaan bahasa (leksikon [المفردات]), subsistem makna dari tanda bahasa (semantik [علم الدلالة]), subsistem makna yang dipengaruhi oleh sesuatu di luar bahasa (pragmatik [البرجماتية / الواقعية]).
Beberapa subsistem di atas mewakili bidang yang dibahas dalam linguistik, yang secara berurutan dari unit yang terkecil hingga unit yang terbesar sebagai berikut:
1. الأصوات (bunyi)
2. بناء الكلمة (pembentukan kata)
3. بناء الجملة (konstruksi kalimat)
4. الدلالة (makna)
Dengan kata lain, dari bunyi akan terbentuk kata, lalu dari kata akan terbentuk kalimat. Dan, kalimat harus mempunyai makna. Urutan inilah yang disepakati oleh kalangan linguis modern dan linguis kontemporer. Urutan seperti ini berbeda dengan urutan yang diberikan oleh Sibawaih dan mayoritas Nuhah (ahli nahwu). Mereka mengurutkannya dari unit yang terbesar ke unit yang terkecil, mulai dari kalimat dan i’rab (deklinasi), lalu pola pembentukan kata, dan terakhir kasus bunyi. Namun, belakangan muncul fenomena baru di kalangan linguis Amerika dan Eropa yang juga mengurutkan dari unit yang terbesar ke unit yang terkecil. Pendekatan ini pula yang belakangan mulai dikembangkan di Indonesia. Buku Pesona Bahasa; Langkah Awal Memahami Linguistik yang ditulis oleh para linguis dari Universitas Indonesia (Jakarta: Gramedia, 2005), juga melakukan pendekatan yang sama: dari unit terbesar ke unit terkecil.
Sekarang, kita akan mencoba menelaah satuan unit tersebut dalam kasus bahasa Arab. Satu bahasa terdiri dari sejumlah unit bunyi yang terbatas. Pada banyak bahasa, unit bunyi (baca: fonem) hanya berjumlah antara 30-40 fonem. Namun, jumlah fonem yang terbatas itu ternyata bisa menghasilkan jutaan kata. Ini terkait dengan mekanisme pembentukan kata yang tiap bahasa mempunyai tingkat produktivitas tersendiri yang cukup tinggi. Dalam bahasa Arab, kata seperti k-t-b, b-k-t, t-k-b, b-t-k, t-b-k, dan k-b-t, potensial muncul bila ditinjau dari sudut pandang teoretis. Masing-masing kata itu terdiri dari tiga fonem /k/, /t/, /b/, meskipun posisi fonem itu berbeda-beda pada tiap kata. Namun, tidak semua kata itu bisa ditemui dalam bahasa Arab. Ada sebagian yang memang bisa ditemui, tetapi sebagiannya tidak bisa ditemui. Kasus yang sama juga bisa ditemui di bahasa lain. Hanya tiap bahasa pasti akan memilih ribuan saja dari sekian juta kata yang secara teoretis potensial muncul.
Suatu kata tersusun berdasarkan sekumpulan pola morfologis, seperti pola pembentukan kata, prefiks, dan sufiks. Setiap pola morfologis pasti memiliki bentuk kata tersendiri dengan konsekuensi makna tertentu sesuai bentuk itu. Pola fa’il dalam bahasa Arab mengacu pada makna pelaku. Prefiks juga memiliki fungsi yang beraneka macam. Sebagai contoh, prefiks mu- (م) pada kata mukrim berfungsi sebagai ism al-fa’il (nomina partisipel aktif) untuk kata nontriliteral (kata yang tidak terdiri dari 3 konsonan). Atau, prefiks mu- (م) pada kata mukram berfungsi sebagai ism al-maf’ul (nomina partisipel pasif). Jumlah sufiks dalam bahasa Arab juga sangat banyak. Ada sufiks yang secara khusus menjadi pemarkah jamak beraturan baik untuk jamak maskulin (jama’ mudzakkar) seperti –un (ون) maupun jamak feminin (jama’mauanats) seperti –at (ات). Dengan cara yang sama, kata-kata baru bisa dimunculkan. Perubahan penempatan fonem dalam sekumpulan pola morfologis memungkinkan terciptanya jutaan kata baru.
Namun yang perlu dicatat, bahasa tidak cukup diciptakan hanya dengan mengandalkan keberadaan kata. Dalam bahasa Arab, konstruksi berikut bisa dibedakan:
1. ضرب موسى عيسى (dharaba musa isa)
2. ضرب عيسى موسى (dharaba isa musa)
Posisi penempatan kata dalam konstruksi klausa di atas menentukan makna yang dikandung klausa tersebut. Klausa (1) memberi pesan bahwa pelaku pemukulan adalah Musa, sementara Isa adalah korban pemukulan; (2) memberi pesan bahwa pelaku pemukulan adalah Isa, sementara Musa adalah korban pemukulan. Ini terkait keberlakuan kaidah pembentukan kalimat dalam bahasa Arab.
Bentuk fi’l madhi (verba perfektif) dalam bahasa Arab tidak serta-merta meninggalkan pesan bahwa tindakan yang ditunjuk oleh verba tersebut memberi makna telah selesai dilakukan. Kata qara’a pada klausa berikut: إن قرأت هذا الكتاب وجدته سهلا (jika saya membaca buku ini, maka saya menyimpulkan buku ini mudah). Karena, makna pada verba perfektif pada dua klausa ini (qara’ dan wajada) justru belum terjadi, meskipun keduanya merupakan verba perfektif. Dengan kata lain, bentuk verba perfektif saja tidak bisa kemudian memastikan bahwa makna verba itu telah selesai dilakukan. Pada kasus seperti ini diperlukan pengkajian terkait tipe dan pola kalimat yang berlaku pada suatu bahasa, selain dikaitkan juga dengan konteks kalimat. Tipe dan pola inilah sebetulnya yang menyebabkan suatu bahasa sangat produktif. Dalam konteks yang berbeda, suatu kata akan memiliki makna lain di luar makna dasarnya, setelah kata itu bergabung dengan kata lain. Dengan cara seperti itulah suatu bahasa akan yang menghasilkan jutaan kata dengan jutaan makna baru di luar makna dasarnya. Makna itulah yang disebut dengan makna kontekstual. Karenanya, pengkajian makna selalu mencakup segala aspek yang berhubungan dengan kata dan ungkapan. Dan, kamus merupakan terapan dari pengkajian makna itu.

Tinggalkan sebuah Komentar